الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

213

تبصرة الفقهاء

أحدها : أن المشهور « 1 » بين المتأخرين عدم طهر القليل باتمامه كرّا سواء تمّم بطاهر أو نجس ، وهو « 2 » محكيّ « 3 » عن الإسكافي والشيخ رحمه اللّه في الخلاف . واختاره الفاضلان والشهيدان وغيرهم . وعزاه في شرح اللمعة « 4 » إلى معظم الأصحاب . وفي شرح القواعد إلى المتأخرين . وعزاه جماعة إلى الأكثر . ويظهر من المعتبر ندور القول بخلافه . وذهب جماعة من القدماء منهم السيد ، والديلمي ، والقاضي « 5 » ، وابن أبي المجد الحلبي ، والحلّي ، وابن سعيد إلى طهره بذلك . وإليه ذهب من المتأخرين المحقّق الكركي « 6 » ، وعزاه إلى أكثر المحققين . وظاهر « 7 » إطلاق بعضهم وصريح آخرين عدم الفرق بين إتمامه بالطاهر أو النجس ، بل ربّما يظهر من بعض أدلّتهم عدم الفرق بين كون الإتمام بالماء أو غيره حتّى من نجس العين إلّا أنّ الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 8 » - مع احتمال ذهابه إليه حيث قوىّ القول بالطهارة مع إتمامه بالطاهر أو النجس - نفى الشك عن عدم حصول الطهر بإتمامه بالنجاسة . والمقصود مع استهلاكه فيه وإلّا كان خارجا عن محلّ الكلام . وفصّل الطوسي بين إتمامه بالماء الطاهر والنجس ، وحكاه الشيخ رحمه اللّه عن البعض .

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 1 / 409 - 410 . ( 2 ) لم ترد في ( ج ) : « وهو محكيّ . . القول بخلافه » . ( 3 ) في ( ب ) : « العقربة » . ( 4 ) في ( د ) : « الجعفريّة » . ( 5 ) جواهر الفقه : 5 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 / 133 . ( 7 ) زيادة في ( ج ) : « هو محكيّ عن الإسكافي والشيخ في الخلاف . واختاره الفاضلان والشهيدان وغيرهم . وعزاه في شرح الجعفريّة إلى معظم الأصحاب . وفي شرح القواعد إلى المتأخّرين وعزاه جماعة إلى الأكثر . ويظهر من المعتبر شذوذ القول بخلافه » . وهذه الزيادة قد مضى متنا . ( 8 ) المبسوط 1 / 7 .